أثار قرار رئيس الجمهورية،عبد المجيد تبون،القاضي بتعيين قائد القوات البرية اللواء سعيد شنقريحة ،اليوم الإثنين،قائدًا لأركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة خلفًا للراحل الفريق أحمد قايد صالح الذي توفي فجر اليوم إثر سكتة قلبية مباغتة،الرعب و زلزل البلاط المغربي،خاصة و أن نظام المخزن لطالما إعتبر شنقريحة العدو الأول للمغرب منذ أن كان قائد الفرقة الثامنة المدرعة بالناحية العسكرية الثانية بوهران.

و يعتقد المتتبعين بأن تعيين شنقريحة كقائد لأركان الجيش الجزائري بالتزامن مع إنتخاب عبد المجيد تبون رئيسًا للجمهورية و الذي طالب بإعتذار رسمي مغربي كأولوية حتى تُعيد الجزائر فتح حدودها البرية مع المغرب المغلقة منذ 24 أوت 1994،سيجعل النظام المغربي يُفكر ألف مرة قبل تجديد إساءاته غبير المبررة للجزائر المألوفة خلال عهد الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة و أن تتسم بالليونة و لما لا الرضوخ لطلب الرئيس تبون و تقديم إعتذار رسمي خاصة و أن المستفيد الأول و الأخير و الأكبر من فتح الحدود البرية بين البلدين هو المغرب و ليس الجزائر.

ولد اللواء سعيد شنقريحة في الفاتح من أوت 1945 بمدينة القنطرة بولاية بسكرة بالجنوب الشرقي الجزائري، وتحصل على عدة شهادات عسكرية في التكوين الأساسي والدروس التطبيقية وسلاح المدرعات، كما يعد خريج المدرسة العليا للدراسات الحربية.

تقلد اللواء سعيد شنقريحة عدة وظائف أهمها: قائد كتيبة دبابات القتال بلواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، رئيس أركان لواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، قائد لواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، رئيس أركان فرقة مدرعة بالناحية العسكرية الخامسة، قائد المدرسة التطبيقية لسلاح المدرعات بالناحية العسكرية الخامسة، قائد فرقة مدرعة بالناحية العسكرية الثانية، نائب قائد الناحية العسكرية الثالثة، قائد الناحية العسكرية الثالثة.

شارك سعيد شنقريحة في حروب العرب ضد إسرائيل سواء حرب 1967 أو 1973 على الجبهة المصرية. وفي العام 1998 تمّت ترقية شنقريحة إلى رتبة عميد ثمّ إلى رتبة لواء في العام 2003.ويشغل منذ سبتمبر 2018 منصب قائد القوات البرية بعد أن عيّنه الفريق أحمد قايد صالح، في هذا المنصب خلفا للواء أحسن طافر، الذي أحيل على التقاعد. وجعل منصب قائد القوات البرية من شنقريحة الرجل الثاني في قوات الجيش الوطني الشعبي من حيث الأهمية بعد منصب رئيس الأركان وهو تقليد معروف في الجيش الوطني الشعبي.

ظل سعيد شنقريحة بعيدا عن الأضواء، فمنذ ترقيته إلى رتبة لواء في 2003، لم يحصل على أية رتبة عسكرية إلى غاية تعيينه نهاية سنة 2018 كقائد للقوات البرية، وهو منصب في غاية الأهمية، فالقوات البرية تشكل حوالي 70 في المائة من قوات الجيش. ويعتبر قرار الرئيس عبد المجيد تبون بتعيين شنقريحة رئيسا لأركان الجيش الوطني بشكل مؤقت خلفا للفريق أحمد قايد صالح بمثابة تجديد الثقة في هذا الرجل الذي بقي لسنوات بعيدا عن الأضواء.

يعرف عن اللواء شنقريحة بأنه ابن القوات البرية في الجيش وهو خبير في حرب الدبابات ومعروف بصرامته الشديدة وشجاعته وكفاءته. وكثيرا ما وصف شنقريحة بأنه أحد مهندسي التكتيكات التي تنتهجها القوات البرية الجزائرية اليوم، فقد حصل على كل الدورات التكوينية لقيادات الجيش الوطني الشعبي في الجزائر وروسيا وقضى أغلب سنوات خدمته في أقاليم الناحيتين العسكريتين الغربية والجنوبية الغربية في سيدي بلعباس وبشار تندوف ووهران. وقضى شنقريحة سنوات طويلة قائدا ميدانياً متنقلاً من مناصب قائد كتيبة وقائد لواء وقائد فرقة وقائد جمهرة وهو عسكري محترف بامتياز.

1 COMMENT

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here